الشيخ حسين الحلي
27
أصول الفقه
السيد ( سلمه اللّه تعالى ) بقوله : وأما عوارض الأمر الخارجي المساوي . . . إلخ « 1 » ، إلّا أنه أخيرا اختار كون الضحك أيضا من العوارض الذاتية وأن التعجب بالنسبة إليه لا يكون إلّا من قبيل الواسطة في الثبوت لا في العروض ، فلاحظ التقرير المذكور - إلى قوله - لكن الحق هو الأول . . . إلخ . وحيث قد عرفت اختياره قدّس سرّه في العوارض المترتبة من أن الجميع عوارض ذاتية ، وبعد ذلك لا موقع لما أفاده الأستاذ العراقي قدّس سرّه في مقالته من الأشكال على شيخنا قدّس سرّه بقوله : وأوضح إشكالا من ذلك ما عن بعض أعاظم المعاصرين على المحكي من مقرر بحثه ، حيث جعل ميزان الوساطة في العروض على احتياج عروضه إلى واسطة أخرى في الثبوت ، ومثّل لذلك بالضحك العارض للتعجب العارض لادراك الكلي ، وظاهر كلامه التزامه بعروض الضحك للانسان مع كونه من عوارض التعجب باعترافه ، ولا يخفى ما في هذا الكلام من مواقع النظر « 2 » ، ثم ذكر مواقع النظر . وقد نسج على هذا المنوال مقرر بحثه في كتابه بدائع الأفكار « 3 » فراجعه . ولا يخفى أن جميع ذلك مبني على أن شيخنا قدّس سرّه يرى أن الضحك من عوارض التعجب ، وقد عرفت رأيه في ذلك وأنه لا يرى التعجب بالنسبة إلى الضحك ولا الادراك بالنسبة إلى التعجب إلّا من قبيل العلة والواسطة في الثبوت دون العروض . وقد نسج على هذا المنوال محشي الكفاية السلطانآبادي المعروف
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 12 . ( 2 ) مقالات الأصول 1 : 48 . ( 3 ) بدائع الأفكار : 13 .